السيد عبد الله الشبر
145
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
نفسه شيئا - الحديث « 1 » . وفيه عن حفص بن غياث قال : شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ « 2 » ما ذنب الغير ؟ قال : ويحك هي هي وهي غيرها . فقال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا . قال : نعم أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها « 3 » هي هي وهي غيرها « 4 » . بيان : لعل المراد عود الشخص بعينه ، وأن الاختلاف إنما هو في الصفات والعوارض غير المشخصات ، أو أن المادة متحدة وإن اختلف التشخصات والعوارض . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام قال : إذا أراد اللّه أن يبعث الخلق أمطر ( السماء ) على الأرضين أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . وقال : أتى جبرائيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخذه فأخرجه إلى البقيع ، فانتهى به إلى قبر فصوّت بصاحبه فقال : قم بإذن اللّه . فخرج منه رجل أبيض الرأس واللحية يمسح التراب عن وجهه وهو يقول : الحمد للّه واللّه أكبر . فقال جبرائيل : عد بإذن اللّه . ثم انتهى إلى قبر آخر فقال : قم بإذن اللّه ، فخرج منه رجل مسود الوجه وهو يقول : يا حسرتاه يا ثبوراه . ثم قال له جبرائيل : عد إلى ما كنت بإذن اللّه . ثم قال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة . والمؤمنون يقولون هذا القول وهؤلاء يقولون ما ترى « 5 » .
--> ( 1 ) الاحتجاج ص 350 . ( 2 ) سورة النساء ؛ الآية : 56 . ( 3 ) الملبن : قالب اللبن . ( 4 ) الاحتجاج ص 354 . ( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص 223 في تفسيره لسورة الزمر .